الصفحة 3 من 66

…فأولًا يجب أن يكون الاختبار صعبًا.. لأنه لو كان سهلًا لنجح فيه الجميع: المؤمن والمنافق.. ولم تحدث التفرقة المطلوبة..

…وثانيًا - على الناحية الأخرى - يجب ألا يكون هذا الاختبار مستحيلًا.. لأنه لو كان مستحيلًا لفشل فيه الطرفان.. المؤمن والمنافق..

…ولذلك فالاختبار لابد أن يكون متوازنًا.. صعبًا بالدرجة التي لا يقوى فيها المنافقون على النجاح فيه، وغير مستحيل لكي يعطي الفرصة للمؤمنين أن ينجحوا..

…واختبارات الله عز وجل للخلق كثيرة ومتعددة ومستمرة منذ أول لحظات تكليف الإنسان وإلى يوم مماته..

…ـ فالجهاد في سبيل الله اختبار.. نعم هو اختبار صعب، ولكنه ليس بمستحيل.. ينجح فيه المؤمن، ويتخلف عنه المنافق..

…ـ والإنفاق في سبيل الله اختبار.. اختبار صعب ولكنه ليس مستحيلًا.. يقدر عليه المؤمن، ولا يقدر عنه المنافق..

…ـ وحسن معاملة الناس اختبار..

…ـ وكظم الغيظ اختبار..

…ـ والرضا بحكم الله عز وجل اختبار..

…ـ وبر الوالدين اختبار..

…ـ وهكذا..

الحياة كلها - بهذا المفهوم - اختبار..

…يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:

"الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملًا، وهو العزيز الغفور"

وتتفاوت درجات الصعوبة بين الاختبارات المختلفة.. ولكنها في النهاية اختبارات.. ومطلوب من المؤمن أن ينجح فيها كلها ليثبت صدق إيمانه ، وتوافق لسانه مع قلبه..

…ومن هذه الاختبارات الخطيرة اختبار صلاة الصبح..

…اختبار حقيقي.. واختبار صعب.. لكنه ليس مستحيلًا..

…الدرجة النهائية في هذا الاختبار بالنسبة للرجال تكون بالمواظبة على صلاة الفجر في جماعة في المسجد، أما بالنسبة للنساء فتكون بالصلاة على أول وقتها في البيت..

…والفشل في هذا الاختبار الهام يكون بخروج الصلاة عن موعدها الذي شرعه الله عز وجل..

وبين النجاح بتفوق والرسوب في الاختبار درجات كثيرة..

هناك من يصلي معظم الصلوات في المسجد ويفوته بعضها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت