الصفحة 4 من 66

وهناك من يصلي بعض الصلوات في المسجد ويفوته معظمها..

وهناك من يصلي في بيته قبل خروج الوقت..

وهناك من تفوته الصلاة في بيته ولا يصلي إلا بعد خروج الوقت..

درجات كثيرة متفاوتة.. ولكن يبقى النجاح المطلوب هو صلاة المؤمن في المسجد في أول الوقت..

…هذا الاختبار هام للدرجة التي جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخدمه دائمًا للتفرقة بين المؤمن والمنافق..

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"

ولكم أن تتخيلوا عظم المشكلة، وضخامة الجريمة التي تدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم - مع رحمته وشفقته على أمته - لأن يهم بتحريق بيوت هؤلاء..

…ولكني ـ والله ـ أرى أنه من رحمته وشفقته قال هذه الكلمات.. لأنه يريد أن يستنقذ أمته من نار الآخرة بتخويفهم بنار الدنيا.. وشتان بين نار الآخرة ونار الدنيا..

…وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك في إيمان رجل بحث عنه في صلاة الفجر فإن لم يجده تأكد عنده الشك الذي في قلبه..

…روى ذلك أحمد والنسائي والدارمي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم قال:

"أشهد فلان الصلاة ؟"قالوا لا، قال: ففلان، فقالوا: لا.. فقال:"إن هاتين الصلاتين (الصبح والعشاء) من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا"

…والمنافقون لا يدركون الخير الذي في صلاة الصبح في جماعة المسجد.. ولو أدرك هؤلاء هذا الخير لجاءوا إلى المسجد تحت أي ظرف.. كما قال صلى الله عليه وسلم"لأتوهما ولو حبوًا"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت