الصفحة 5 من 66

…وأريدك أن تتخيل رجلًا كسيحًا لا يقوى على السير، وليس هناك من يعنيه على الحركة، ومع ذلك فهو يصر أن يأتي المسجد يزحف على الأرض ليدرك الخير الذي في صلاة الفجر في جماعة.. فإذا أدركنا هذه الصلاة ثم نظرنا إلى الأصحاء الذين يتخلفون عن صلاة الفجر في المسجد أدركنا عظم المصيبة !!

…وليس معنى هذا بالطبع أن نتهم أولئك الذين لا يحافظون على صلاة الفجر في المسجد في زماننا هذا بالنفاق.. فأنا لست ممن يقيمون الأحكام على غيرهم، والله أعلم بظروف كل مسلم.. ولكني أذكر ذلك الكلام ليختبر كل منا نفسه.. وليختبر أحبابه وأصحابه وأولاده وإخوانه..

إن كان المرء يهدر هذه الصلاة بصورة منتظمة فهذه علامة واضحة من علامات النفاق.. ومن كانت به هذه العلامة فليراجع نفسه بسرعة.. فإنه ـ ولا شك ـ يخشى عليه من خاتمة السوء..

…نسأل الله العافية والسلامة وحسن الخاتمة لنا ولسائر المسلمين..

وقت صلاة الصبح

…كنت أتحدث عن موضوع صلاة الصبح في مجموعة من الأصدقاء، فدار بيني وبين أحدهم هذا الحوار:

قال: الحمد لله.. أنا لا أنزل من بيتي إلا إذا صليت صلاة الصبح..

فسألته ببراءة: وأنت متى تستيقظ ؟

قال: الساعة 7.30 تقريبًا !! وأول شئ أفعله أن أتوضأ وأصلي الصبح..

قلت: سبحان الله.. لقد فات وقت الصبح !!

قال: كيف؟ أليس وقت كل صلاة من أول وقتها إلى وقت الصلاة الثانية؟ فيكون بذلك الصبح من أول ظهور الفجر إلى صلاة الظهر؟

قلت: هذا الكلام صحيح بالنسبة لكل الصلوات ما عدا صلاة الصبح.. فإن وقتها من ظهور الفجر إلى شروق الشمس فقط.. هذا الوقت المحدود الضيق الصعب.. ولذلك فهي اختبار، ولو كان الوقت مفتوحًا إلى صلاة الظهر فأين الاختبار في ذلك؟!.. إن صلاة الصبح هي أقصر الصلوات المفروضة، فهي ركعتان فقط، ولكنها جعلت مقياسًا للإيمان، واختبارًا للصدق لصعوبة وقتها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت