…وعلى قدر تعجبي من صاحبي الذي لا يعلم أمرًا من بديهيات هذا الدين.. على قدر حزني من أن الثقافة الإسلامية وصلت إلى هذه الدرجة من الانحدار.. حتى لا يعلم بعض المسلمين أو كثيرًا من المسلمين أوقات الصلاة المفروضة.. فنحن لا نتحدث عن وقت صلاة الضحى، أو وقت صلاة قيام الليل.. إنما نتحدث عن وقت صلاة الصبح!!
…ذكرني ذلك بأمر من المضحكات المبكيات، وهو أحد معسكرات الشباب التابع لأحد الأحزاب السياسية، حيث كان برنامج المعسكر معلقًا على الجدران في أكثر من مكان.. وأول كلمة في هذا البرنامج هي:"الاستيقاظ وصلاة الصبح في الثامنة صباحًا !!"
قلت ـ والله ـ هذه جريمة مع سبق الإصرار والترصد !! فالنية مبيتة، والعزم منعقد على تضييع فرض من فروض الله عز وجل.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
…مواقيت الصلاة أيها المؤمنون أمور توقيفية.. بمعنى أنه ليس فيها اجتهاد من البشر.. لقد حددت بدقة في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولم تترك مجالًا لسوء فهم..
روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس"..
…فليس هناك شك في وقت صلاة الصبح.. وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى في حديث الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه حين قال:
…"من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح"..
…أي أنه من أدرك ركعة كاملة قبل أن تشرق الشمس فقد أدرك صلاة الصبح في موعدها، أما من لم يدرك ولو ركعة واحدة فقد أصبحت صلاة الصبح في حقه قضاءًا، وهذا ولا شك أمر خطير..