الصفحة 117 من 156

الفساد والإفساد من طبيعة الشياطين وأتباعهم من المنافقين، والكفرة، والمشركين ... وأيّ فساد أكبر من إفساد عقائد الناس، وأيّ فساد أعظم من الصدّ عن شرع الله تعالى.

وقد أخبرنا الله سبحانه أنّه لا يُحبّ المُفْسِدين، ونهى، وهو الخالق الحكيم، عن الفساد، نهى عن الفساد بكلّ أشكاله وألوانه، ونهى عن الفساد في كلّ زمان ومكان، وحذّرنا جميعا من سلوك سبيل المفسدين:"وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ". [1]

وفي فتح القدير: [2] وقوله تعالى:"والله لاَ يُحِبُّ الفساد"، يشمل كل نوع من أنواعه، من غير فرق بين ما فيه فساد الدين، وما فيه فساد الدنيا.

تعريف الفساد والإفساد

في مختار الصحاح: ف س د: فَسَد الشيءُ يَفْسُد بالضم فَسادًا، والمَفْسَدة ضدّ المَصْلَحة.

وفي غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: وَالْإِصْلَاحُ ضِدُّ الْإِفْسَادِ.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الصَّلَاحُ ضِدُّ الْفَسَادِ، وَأَصْلَحَهُ ضِدُّ أَفْسَدَهُ.

ونقرأ في"الكتاب"لسيبويه: الصدق صلاح، والسوء فساد.

وفي كتاب العين: عاثَ يَعيثُ عيثًا، أي: أَسْرَعَ في الفسادِ.

ذمّ الفساد والإفساد في رحاب الكتاب العزيز

لقد ذَمَّ القرآنُ الكريمُ الفسادَ والمفسدينَ، حيث جاء ذلك بأساليب متعدّدة، ومن ذلك:

أولًا ـ ذكر الفساد مقترنًا بأضداده، وله صور، منها:

1 ـ الفساد ضدّ الصلاح.

(1) الأعراف: 142.

(2) ج:1، الآية: 205 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت