الصفحة 119 من 156

قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ". [1]

وقال سبحانه وتعالى:"كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا". [2]

ثالثًا ـ عاقبة الفساد والمفسدين:

1 ـ الله سبحانه وتعالى لا يحب الفساد، ولا يحب المفسدين.

قال الله سبحانه وتعالى:"وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ". [3]

وقال سبحانه وتعالى:"وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ". [4]

وقال سبحانه:"وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ". [5]

نلاحظ هنا في الآيات الثلاث، اشتراك الفساد فيها:"فِي الْأَرْضِ". فالله سبحانه لا يُحب المفسدين، ولا يحب عمل المفسدين. حيث أنّ الفساد، أيّ فساد، وهو عمل المفسدين، كأنّه فساد في الأرض كلّها، بَرِّها وبَحْرها.

2 ـ واللهُ لا يصلح عمل المفسدين

قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ". [6]

ذمّ الفساد والإفساد في رحاب السنّة النبويّة

وعن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"... ألاَ وَإنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَت صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، ألاَ وَهِيَ القَلْبُ". متفقٌ عَلَيْهِ. [7]

(1) المائدة: 33.

(2) المائدة: 64.

(3) البقرة: 205.

(4) القصص: 77.

(5) المائدة: 64.

(6) يونس: 81.

(7) البخاري في الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه. ومسلم في البيوع، باب أخذ الحلال وترك الشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت