الصفحة 120 من 156

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ:"الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ، وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ. وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً، وَعَصَى الْإِمَامَ، وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ". [1]

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟"قَالُوا: بَلَى! قَالَ:"صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ". قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. [2] وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ:"هِيَ الْحَالِقَةُ. لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ".

وعَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ رضي الله عنه، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ:"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ أَوْلِيَائِيَ مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا أَوْ حَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وايْمُ اللَّهِ، لَتُكْفَأُ أُمَّتِي عَلَى دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ". رواه في المعجم الكبير للطبراني، وفي صحيح ابن حبان. وقال الألباني: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. [3]

أقوال في ذمّ الفساد والإفساد

جاء في تفسير ابن كثير [4] :

(1) رواه مالك في الموطأ، ج: 3، باب الترغيب في الجهاد. وأحمد، واللفظ له، في باب حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.

(2) وصححه الألباني في: صحيح وضعيف سنن الترمذي، تحت رقم: 2509.

(3) الطبراني، تحت رقم: 16665. وابن حبّان، ج: 3، باب الخوف والتقوى. والألباني في"ظلال الجنة"تحت رقم: 212.

(4) ج: 1، تفسير الآية: 11 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت