الخيانة صفة ذمّها اللهُ سبحانه وتعالى ونهى عنها، وكذلك النبيُّ محمد عليه أطيب الصلاة وأزكى السلام. وهي مذمومة كذلك عند جميع الخلق الصالحين المُصْلِحين. وقد هان مَنْ خان.
يقول سيد قطب: [1] إن الإسلام يكره الخيانة، ويحتقر الخائنين الذين ينقضون العهود؛ ومن ثَمّ لا يحب للمسلمين أن يخونوا أمانة العهد في سبيل غاية مهما تكن شريفة ... إن النفس الإنسانية وحدة لا تتجزأ؛ ومتى استحلت لنفسها وسيلة خسيسة، فلا يمكن أن تظل محافظة على غاية شريفة ... وليس مسلمًا من يبرر الوسيلة بالغاية.
تعريف الخيانة
جاء في كتاب العين: الأمانةُ: نقيضُ الخِيانة
وفي أساس البلاغة:
اختان المال، واختان نفسه، وهو خوّان، وقوم خَوَنَة. وكفاك من الخيانة أن تكون أمينًا للخونة (عونًا لهم، حفيظًا لخيانتهم) .
وفي القاموس المحيط:
الخَوْنُ: أن يُؤْتَمَنَ الإِنْسانُ فلا يَنْصَحَ. وقد خانَهُ العَهْدَ والأمانَةَ. وخَوَّنَهُ تَخْوينًا: نَسَبَهُ إلى الخِيانَة.
ذمّ الخيانة في القرآن الكريم
مرّ معنا أنّ الخيانة نقيض الأمانة. ولا تستقيم حياة الناس بلا أمن ولا أمانة. وإذا ضُيّعت الأمانة حلّت الخيانة، وحلّ معها الهلاك والدمار.
وقد ذمّ القرآن الكريم الخيانة، ونهى عنها، وحذّرنا منها ومن أهلها، وذلك في مواطن عدّة. ومِنْ ذلك:
(1) في ظلال القرآن، الآية: 58 من سورة الأنفال.