أحاديث نبويّة في ذمّ الخيانة
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم، قال:"إذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ". [1]
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قَالَ: حدثنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، حدِيثَينِ، قَدْ رأيْتُ أحَدَهُمَا، وأنا أنتظرُ الآخر: حدثنا أن الأمانة نَزلت في جَذْرِ قلوبِ الرجال، ثُمَّ نزل القرآن فعَلِمُوا مِنَ القرآن، وعلِموا من السنةِ. ثُمَّ حدّثنا عن رفع الأمانة، فَقَالَ:"يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبهِ"... إلى أن قال:"فَيُصْبحُ النَّاسُ يَتَبَايعُونَ، فَلا يَكَادُ أحدٌ يُؤَدّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إنَّ في بَني فُلانٍ رَجُلًا أمينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أجْلَدَهُ! مَا أَظْرَفَهُ! مَا أعْقَلَهُ! وَمَا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّة مِن خَرْدَل مِنْ إيمَان ...". متفق عليه. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ. ... ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ". أخرجه أبو داود، والترمذي. [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ". رواه أبو داود، والنسائي. [4]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا". رواه أحمد في مسنده. [5]
أقوال في ذمّ الخيانة
ـ جاء في الدر المنثور للسيوطي [6] : أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله تعالى:"لا تخونوا الله"قال: بترك فرائضه،"والرسول"بترك سنته وارتكاب معصيته،"وتخونوا أماناتكم"يقول: لا تنقصوها، والأمانة: التي ائتمن الله عليها العباد.
(1) رواه البخاري في كتاب العلم، باب مَن سُئل علمًا وهو مشتغل في حديثه ...
(2) البخاري في الرقاق، باب رفع الأمانة. ومسلم في الإيمان، باب رفع الأمانة.
(3) أبو داود، ج: 9، باب: في الرجل يأخذ حقّه من تحت يده. والترمذي، ج: 5، بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الذِّمِّيِّ الْخَمْرَ يَبِيعُهَا لَهُ.
(4) أبو داود، ج: 5، باب في الاستعاذة. والنسائي، ج: 16، باب: الاستعاذة من الجوع، وباب الاستعاذة من الخيانة.
(5) مسند أبي هريرة رضي الله عنه، تحت رقم: 8238. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ـ مختصرة، تحت رقم: 1050.
(6) تقسير الآية: 27 من سورة الأنفال.