الصفحة 140 من 156

ومن كان من إخوان الشياطين، ومن كان من غير المحبوبين، كان، ولا بدّ، من المغضوب عليهم، المطرودين من رحمة الله، وأيّ عقوبة أشدّ من عقوبة الحرمان من محبّة الرحمان؟!.

خامسًا ـ المسرفون المفسدون مع الطواغيت وأتباعهم:

قال الله سبحانه وتعالى:"وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ". [1]

سادسًا ـ الإسراف يراد به الخطيئة والذنوب:

1 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". [2]

2 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) ". [3]

أحاديث شريفة في ذمّ الإسراف والتبذير

في صحيح البخاري:

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ"

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا، وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، أَوْ مَخِيلَةٌ.

وفي صحيح مسلم [4] :

(1) يونس: 83.

(2) الزمر: 53.

(3) آل عمران.

(4) في الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت