فلأنّه أخَلّ بحُكمِ ما ألزمَه العَقل واقتَضَتْه الفِطْرَةُ. ومنه قولُه تَعالى:"أفَمَنْ كانَ مؤمِنًا كمَنْ كان فاسِقًا؟ ... لا يسْتَوون"فقابَلَ به الإيمان. فالفاسِقُ أعمُّ من الكافِر، والظالِمُ أعمُّ من الفاسِق.
آيات بيّنات في ذكر الفِسْق وذمّه والنهي عنه
ذكر القرآن الكريم الفسق والفاسقين، على سبيل التحذير منهم ومن أعمالهم، ومن مصيرهم وأحوالهم. وتنوّعت مجالات النهي عن الفسق والفسوق، وتعدّدت أساليب القرآن في ذمّ الفسق والفاسقين. وفيما يأتي بعض ذلك:
أولًا ـ بعض صفات الفاسقين:
قال الله سبحانه وتعالى:"وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ. أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) ". [1]
ثانيًا ـ إبليس والفسق:
قال الله سبحانه وتعالى:"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ". [2]
ثالثًا ـ الفسق والإيمان:
قال الله سبحانه وتعالى:"أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا؟!. لَا يَسْتَوُونَ". [3]
رابعًا ـ الفسوق والظلم سبب لدمار الديار، وهلاك البلاد والعباد:
1 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ". [4]
2 ـ وقال سبحانه وتعالى:"إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ". [5]
(1) من سورة البقرة.
(2) الكهف: 50.
(3) السجدة: 18.
(4) البقرة: 59.
(5) العنكبوت: 34.