الصفحة 144 من 156

فالفسق مذموم، وصاحبه بعيد عن الله، والله لا يهدي القوم الفاسقين، ولا يرضى حالهم، ولا يُحبّ أحوالهم.

والفاسقون في المجتمع المسلم، هم من أسباب أمراض ذلك المجتمع، وهم من أسباب المصائب التي تحلّ بذلك المجتمع، وهم من أسباب منع الخيرات وتنزّل البركات، وهم من أسباب حجب الفرج وتأخّر النصر ... عياذا بالله من الفسق ومن أحوال الفاسقين.

تعريف الفِسْق

جاء في مختار الصحاح:

ف س ق: فَسَقت الرُّطَبة خَرَجَت عن قِشْرِها. وفَسَق عن أَمْرِ رَبِّه أي خَرَجَ.

وفي المحكم والمحيط الأعظم:

ف س ق: الفسق: العصيان والترك لأمر الله، والخروج عن طريق الحق.

وقيل: الفسوق: الخروج عن الدِين. وقوله تعالى:"بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ"، أي: لا تُعَيّروهم بالكفر بعد أن آمنوا. ويحتمل أن يكون كل لقب كرهه الإنسان، وإنما يجب أن يُخاطِب المؤمنُ أخاه بأحب الأسماء إليه، هذا قول الزجاج.

وفي تاج العروس:

الفِسْق بالكَسْر: التّرْكُ لأمْر الله عزّ وجلَّ، والعِصْيانُ والخُروجُ عن طَريق الحَقِّ سبحانَه، قالَه اللّيث.

أو هو الفُجورُ كالفُسوقِ بالضّمِّ. وقيل: هو المَيْلُ الى المَعصِية.

قال الأصبهانيُّ: الفِسْق أعمُّ من الكُفْر. والفِسْقُ يقعُ بالقَليلِ من الذُنُوبِ، وبالكَثيرِ. ولكِن تُعورِفَ فيما كانَ بكَثيره. وأكثرُ ما يُقالُ الفاسِقُ لمَنْ التَزَم حُكمَ الشّرع وأقرّ بهِ ثم أخلّ بجَميعِ أحكامِه أو ببَعْضِها. وإذا قيل للكافِرِ الأصلِ فاسِق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت