الصفحة 143 من 156

ينصرف إلى العطاء، كما ينصرف إلى الأكل. فقد روي أنهم تباروا في العطاء حتى أسرفوا، فقال الله سبحانه:"وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسُرِفِينَ"...

ويقول: فليست هي الكثرة والقلة في الإنفاق. إنما هو موضع الإنفاق. ومن ثم كان المبذرون إخوان الشياطين، لأنهم ينفقون في الباطل، وينفقون في الشر، وينفقون في المعصية. فهم رفقاء الشياطين وصحابهم"وكان الشيطان لربه كفورا"لا يؤدي حق النعمة، كذلك إخوانه المبذرون لا يؤدون حق النعمة، وحقها أن ينفقوها في الطاعات والحقوق، غير متجاوزين ولا مبذرين. انتهى.

نعوذ بك يا مولانا ويا ربّنا، من الإسراف ومن التبذير، في قولنا أو فِعلنا. وكنْ لنا يا الله حافظًا ومُؤيّدًا، وناصرًا ومُسَدّدًا.

الفصل الثامن ـ الفسق

وفيه: تمهيد، وتعريف الفِسْق، وآيات بيّنات في ذمّ الفسق والنهي عنه، وأحاديث نبويّة في ذمّ الفسق والنهي عنه، وأقوال في الفسق وذمّه.

تمهيد:

بئس الفِسْق صفة تَلْصق بإنسان يستحقّها، أو يتسربل بسربالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت