سابعًا ـ عاقبة الفسق والفسوق والفاسقين:
1 ـ الله لا يهدي القوم الفاسقين
جاءت العبارة القرآنيّة:"اللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ" [1] في خمسة مواضع، تحدثت في موضعين منها عن المنافقين، وأنّ الله لنْ يغفر لهم، فيما تحدّثت في مكان آخر عن التحذير من النفور عن الجهاد في سبيل الله.
2 ـ الله لا يرضى عنهم:
قال الله سبحانه وتعالى:"يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ". [2]
ومن لا يرضى الله عنه، فإنّه يبغضه ولا يُحبّه. ومَنْ أبغضه اللهُ فقد ضلّ ضلالًا بعيدًا، وخَسِرَ خسرانًا مبينًا.
3 ـ لهم عذاب الهون في الآخرة:
قال الله سبحانه وتعالى:"فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ". [3] وقد ذكر اللهُ عذابَ الهون ووعده المستكبرين، في ثلاثة مواضع: مرّة لثمودَ قومِ صالحٍ لمّا أهلكهم بالصّاعقة في الدنيا، ومرّتين للمنافقين في الآخرة.
نصوص نبويّة في ذمّ الفِسْق والنهي عنه
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". متفق عليه [4] .
(1) المائدة: 108، والتوبة: 24 و 80، والصف: 5، والمنافقون: 6.
(2) التوبة: 96.
(3) الأحقاف: 20.
(4) البخاري في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن. ومسلم في الإيمان، باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق.