جاء في شرح النووي على مسلم [1] :
وَاعْلَمْ أَنَّ سِبَاب الْمُسْلِم بِغَيْرِ حَقٍّ حَرَام، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"سِبَاب الْمُسْلِم فُسُوق"، وَلَا يَجُوز لِلْمَسْبُوبِ أَنْ يَنْتَصِر إِلَّا بِمِثْلِ مَا سَبَّهُ، مَا لَمْ يَكُنْ كَذِبًا أَوْ قَذْفًا أَوْ سَبًّا لِأَسْلَافِهِ.
وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله [2] :
عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:"يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟"ـ ثَلَاثًا ـ فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟!. قَالَ:"يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَنْظُرُ الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ. ثُمَّ يَاتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَاتِي سَبْخَةَ الْحَرْفِ، فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ. ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ".
قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين [3] : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وعن أَبي ذرٍ رضي الله عنه: أنهُ سَمِعَ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقول:"لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفِسْقِ أَوِ الكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كذَلِكَ". رواه البخاري. [4]
أقوال في ذمّ الفسق والفسوق والفاسقين
ـ قال كَعْبُ بن مالك رضي الله عنه:
(1) ج: 8، باب: النهي عن السباب.
(2) الحديث رقم: 18207، باب: حديث محجن بن الأدرع رضي الله عنه.
(3) الحديث تحت رقم: 8780.
(4) في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن.