الصفحة 152 من 156

قال الله سبحانه وتعالى:"وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا. وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا". [1]

إذًا، وضح الطريق، واستبان سبيل الرشد، وعرفنا صفات الذين لا يُحبّهم الله، وخبرنا أصنافهم.

ونحن نريد أنْ نكون من الأصناف الذين ذكرناهم في فصول الباب الأوّل، ونريد كذلك أنْ نجتنب الأصناف المذكورين هنا في فصول الباب الثاني، وأنْ لا نسلك سبيل الغيّ. وقد ذكرنا فيه: الخائنين، والظالمين، والفاسقين، والكافرين، والمستكبرين، والمسرفين، والمعتدين، والمفسدين.

وقد جَمَعَتْ هذه الأصنافُ الفواحِشَ وأبوابَ الشرِّ والآثام كلّها، وأنواع المفاسد والأخطار والأضرار جميعها.

فالحذر الحذر من المعاصي فإنّها بريد الكفر، وهي السبيل الموصل لغضب الله سبحانه وتعالى.

والحذر الحذر من المعاصي فإنّها تجعل في القلوب ظُلْمة، وتضع عليها غشاوة، بل وتميت المعاصي القلوبَ.

والحذر الحذر، كلّ الحذر، من اللسان وآفاته، ومن القلب وتقلباته، ومن النفس وأهوائها، ومن الجوارح وأفعالها، ولْنوطّن أنفسنا، ولْنروّض جوارحنا، أنْ نكون دائما على سبيل الهُدى والرشاد. وأنْ نكون من المُسارعين إلى الخيرات، وفعل الطاعات، ومن المخبتين الخاشعين إلى بارئ الأرض والسماوات.

خاتمة البحث

(1) الأعراف: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت