وعلامة الاستعداد للموت: أن لا تكون في حال من الأحوال غير راض عن الله.
فإذا كان التائب هكذا يعطيه الله أربعة أشياء، أولها:
ـ يحبه كما قال تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ".
ـ ثم يخرج من الذنب كأنه لم يذنب قط، كما قال صلى الله عليه وسلم:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
ـ والثالث يحفظه من الشيطان لا يكون له عليه سبيل.
ـ والرابع يُؤَمِّنه من النار قبل الموت، كما قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ: أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ". [1]
ويجب على الخلق أربعة أشياء:
ـ ينبغي لهم أن يحبوا هذا التائب كما يحبه الله تعالى، ويدعوا له بالحفظ.
ـ ويستغفروا له كما تستغفر له الملائكة، قال تعالى:"فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ". [2]
ـ ويكرهوا له ما يكرهون لأنفسهم.
ـ والرابع: أن ينصحوا للتائب كما ينصحون لأنفسهم.
حقيقة التوبة، وشروطها
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الندم توبة". رواه أحمد، وابن ماجه، والحاكم في المستدرك. [3]
وفي الرسالة القشيرية [4] :
فالتوبة أوَّل منزل من منازل السالكين. وأوَّلُ مقام من مقامات الطالبين.
(1) فصلت: 30.
(2) غافر: 7.
(3) مسند أحمد، باب: مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وابن ماجه: باب ذكر التوبة. والحاكم في المستدرك، باب: الندم توبة.
(4) ج1: باب التوبة.