التوكل عند الحنفية: هو الثقة بما عند الله تعالى، واليأس ممّا في أيدي الناس.
التوكل عند الشافعية: الاعتماد، وإظهار العجز.
وأصله الاستيثاق، والطمأنينة لله فيما عنده في جميع المواهب. وهو أعلى من اليقين.
والتوكل في قول ذي النون المصري: هو ترك تدبير النفس، والانحلال من الحول والقوة.
ذكر التوكل في القرآن الكريم
التوكل ركن ركين، وأساس متين، وجزء أساس من هذا الدين. لذا نجد أثر ذلك في القرآن الكريم، حيث أمرنا الله سبحانه بالتوكل عليه، وأرشدنا إلى سبيل ذلك، وبيّن لنا عقبى المتوكلين. وجاء ذلك على صور، منها:
أولًا ـ إنّما التوكل على الله وحده:
1 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ". [1]
2 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ". [2]
3 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ". [3]
ثانيًا ـ ربط التوكل بالإيمان:
قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". [4]
ثالثًا ـ اقتران التوكل بالصبر:
قال الله سبحانه وتعالى:"الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". [5]
(1) الزمر: 38.
(2) التغابن: 13.
(3) الأنفال: 49.
(4) الأنفال: 2.
(5) النحل: 42، والعنكبوت: 59.