أقوال في التوكل
في السلوك الإسلامي القويم للشوكاني [1] : وأما التوكل، فهو تفويض الأمر إلى الله في جميع الأمور.
وفي قوت القلوب [2] : التوكّل من أعلى مقامات اليقين، وأشرف أحوال المقرّبين. قال الله الحق المبين:"إن اللّه يحبّ المتوكلين". فجعل المتوكل حبيبه، وألقى عليه محبّته.
وقال الله عزّ وجلّ:"وَعَلَى اللّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ"، رفع المتوكلين إليه، وجعل مزيدهم منه.
وفي أدب الدنيا والدين [3] : قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَيْسَ مِنْ تَوَكُّلِ الْمَرْءِ إضَاعَتُهُ لِلْحَزْمِ، وَلَا مِنْ الْحَزْمِ إضَاعَةُ نَصِيبِهِ مِنْ التَّوَكُّلِ. انتهى.
وفي حلية الأولياء للأصبهانيّ [4] :
عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنّه كان يقول: ذروة الإيمان: الصبر للحكم، والرضى بالقدر، والإخلاص في التوكل، والاستسلام للرب عز وجل ...
وعن سعيد بن جبير [5] ، قال: التوكل على الله جماع الإيمان.
وعنه، أنه كان يدعو: اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك، وحُسن الظن بك.
وفي غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب [6] :
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَالتَّحْقِيقُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الرِّضَا كَسْبِيٌّ بِاعْتِبَارِ سَبَبِهِ، وَهْبِيٌّ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَتِهِ، فَمَنْ تَمَكَّنَ بِالْكَسْبِ لِأَسْبَابِهِ وَغَرَسَ شَجَرَتَهُ اجْتَنَى مِنْهَا ثَمَرَةَ الرِّضَا، فَإِنَّهُ آخِرُ التَّوَكُّلِ، فَمَنْ رَسَخَ قَدَمُهُ فِي التَّوَكُّلِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيضِ حَصَلَ لَهُ الرِّضَا وَلَا بُدَّ.
(1) ج1، باب الرضا.
(2) ج1، المقام السابع من مقامات اليقين.
(3) ج1، فصل في البرّ.
(4) ج1: الباب: أبو الدرداء رضي الله عنه.
(5) ج2: الباب: سعيد بن جبير.
(6) ج4: مطلب: في اتخاذ الرضا درعا.