الصفحة 76 من 156

2 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ". [1]

وهنا الحكم بين فئتين من المسلمين.

3 ـ قال الله سبحانه وتعالى:"لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ". [2]

وهنا الحكم بين المسلمين وغيرهم.

فالقسط مطلوب من المسلمين على كلّ حال، في كلّ مجال، مع جميع الناس. وهذا من مظاهر عظمة هذا الدين.

وقد نال المُقسطون ثمرة عملهم أنْ أحبّهم مولاهم سبحانه وتعالى. فأعظم به من خُلق حَسَنٍ جليل، وأعظم بها من ثمرة يانعة جليلة.

أحاديث نبويّة في القسط والعدل

عن أَبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ الله في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عادِلٌ، وَشَابٌ نَشَأ في عِبادة الله تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللهِ اجتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ، فَقَالَ: إنّي أخافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". متفقٌ عَلَيْهِ. [3]

(1) الحجرات: 9.

(2) الممتحنة: 8.

(3) البخاري في أبواب صلاة الجمعة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة. ومسلم في الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت