3 ـ الجهاد سبب للنجاة من العذاب الأليم
جاء اللفظ القرآنيّ:"عَذَاب أَلِيم"في ستة وأربعين موضعا، وعَدَ اللهُ سبحانه في معظمها الكافرين والمنافقين والخارجين عن أمره وشرعه بالعذاب الأليم.
ودلّنا سبحانه على طريق النجاح وسبيل الفلاح والنجاة من العذاب الأليم، بقوله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) ". [1]
ثالثًا ـ وأعظم ثمرة من ثمرات الجهاد العظيم محبّة الله سبحانه وتعالى للمجاهدين. حيث أعظم الجهاد: وقوف المؤمنين متحدين متآلفين متراصين في وجه العدو.
قال الله سبحانه وتعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ". [2]
أحاديث نبويّة في ذكر فضائل الجهاد والمجاهدين
عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ قَالَ:"لَا أَجِدُهُ". قَالَ:"هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ ... وَلَا تُفْطِرَ؟"قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟. [3]
وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:"لَا تَسْتَطِيعُونَهُ". قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ:"لَا تَسْتَطِيعُونَهُ". وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ..."مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى". [4]
(1) سورة الصف.
(2) سورة الصف: 4.
(3) أخرجه البخاري في أوّل كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد والسير.
(4) أخرجه مسلم في الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله.