ومن علامات التوفيق أن يوفق العبد للتوبة من الوقوع في المعاصي حتى لو تكرّرت منه، أو يحال بينه وبين المعاصي فلا يستطيع أن يصل إليها، فإن هذا من علامة التوفيق والسداد وإرادة الله به خيرًا، كما قال جل وعلا: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) [النساء:27] ، والله عز وجل يفرح بتوبة عبده، نسأل الله أن يمنّ علينا وعليكم بقبول توبتنا وأوبتنا إلى ربنا، وأن يحول بيننا وبين المعاصي وكل ما يبغض ربنا.
والعاصي لا يوفق ، يجد النحس دائمًا في وجهه باستمرار، التوفيق مجانب له؛ في كل طريق لا يجد معه توفيقًا من الله عز وجل؛ لأن التوفيق هو قرين العمل الصالح والهداية والطاعة، أما المعاصي والذنوب فإن صاحبها غير موفق لا في الدنيا ولا في الآخرة.
ثامنًا:نفع الناس وقضاء حوائجهم:
ومن علامات التوفيق أن يوفّق العبد لنفع الناس وقضاء حوائجهم كما صحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أحب الناس إلى الله أنفعهم ) ).
الموفق هو ذلكم المحسن للآخرين العطوف عليهم الذي يقلقه شجون المصابين وأنات المساكين والمشردين والمحرومين والمظلومين ، فهو يسعى بكل سبيل ليكفكف عبراتهم ، ويضمد جراحهم ، ويمسح على رؤوسهم ليرد إليهم اعتبارهم وينفي كربهم ويدخل السرور عليهم يوم نسيهم المسلمون وانشغلوا بأنفسهم وشهواتهم وكماليات حياتهم .
تاسعًا:حب الطاعة وكره المعصية:
الموفق يفرح بطاعة الله وذكره وشكره ويحب عمل الخير والصلاح بل يجد فيه متعته وراحته وكان أبو سليمان الداراني يقول: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا.
عاشرًا: العناية بالقرآن تعلما وتعليما: