الثاني عشر: الحذر من الشائعات والروايات الواهية ونقل الأخبار المكذوبة: يقول ابن عمر - كما رواه ابن حبان -"لم يكن يُقصّ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولاعمر ولا عثمان إنما كان القصص زمن الفتنة"، ومما يعين على ذلك لزوم الرفقة الصالحة الناضجة سلوكيًا وفكريًا .
الثالث عشر: عدم الاعتماد على الرؤى في وقت الفتن لأنها في الغالب تكون أحاديث نفس .
الوقفة الثانية
كيف ندفع الأزمة عنّا
أولًا: تحقيق الإيمان في القلوب .. وترجمته في الواقع العملي .. والله تعالى خرق سننه الكونية من أجل عباده المؤمنين الصادقين .. فهو سبحانه فلق البحر لموسى .. وأوقف الشمس ليوشع .. وصدق الله تعالى: (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) ).
ثانيًا: التوبة والرجوع إلى الله تعالى ، قال بعض السلف: ( لما فقد قوم يونس نبيهم وظنوا أن العذاب قد دنا منهم قذف الله في قلوبهم التوبة ولبسوا المسوح وألهوا بين كل بهيمة وولدها ثم عجوا إلى الله أربعين ليلة .. فلما عرف الله الصدق من قلوبهم .. والتوبة والندامة على ما مضى منهم .. كشف الله عنهم العذاب .. يقول الله تعالى(( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين ) )ولذا قال بعض السلف: ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة ) .
ثالثًا: كثرة الاستغفار لقوله تعالى: (( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ).
رابعًا: كثرة الأعمال الصالحة ، كما قالت خديجة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلا والله لا يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتقرئ الضيف ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق".