فهرس الكتاب
قوله: ((وَالْخَبَرُ وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا) ): فيجتمعان في: العقل، والبلوغ، والإسلام، والعدالة، وضبط الخبر، أو الشهادة حين السماع، والأداء، ويفترقان في: الحرية، والذكورية، والعدد، ومراعاة الأهلية، والعداوة.
وهنا أمر مهم، وهو: أن الشهادة تتعلق بواحد، أو اثنين، أما الخبر فإنه يتعلق بالأمة كلها وبدينها؛ فهو أهم من الشهادة من هذه الجهة.
وقوله: ((الأَثَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) ): الأثر: يطلق على المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَوْ عن صحابي، أَوْ تابعي، أَوْ من بعده عند الجمهور، وهو الصحيح.
وقيل: الأثر هو: المروي عن صحابي، أَوْ تابعي (١) .
وقوله: ((يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ) ): يُرَى- بضم الياء المثناة- بمعنى: يُظَنُّ، وذكر بعضهم جواز فتح الياء، بمعنى: يَعلم، والأول أبلغ، وهو المشهور.
وقوله: ((فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) ): الْكَاذِبِينَ- بكسر الباء الموحدة وفتح النون على الجمع- أي: هو أحد الكذبة، ورواه بعضهم بفتح الباء الموحدة وكسر النون على التثنية، أي: الراوي له يشارك البادئ بهذا الكذب.