فهرس الكتاب
[١٤٨] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ) ).
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ) ).
هذا الحديث فيه: بيان أن الساعة لا تقوم إلا على الكفار، كما في الحديث الآخر: ((إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ) ) (١) ، وذلك لأنه في آخر الزمان تأتي ريح طيبة تقبض روح المؤمنين والمؤمنات، كما جاء في الحديث: ((حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْه عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَه) ) (٢) ، فلا يبقى إلا الكفار الذين لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا، وفي ذلك حسن رزقهم وعيشهم جارٍ، فعليهم تقوم الساعة.
وقوله: ((لَا تُقَامُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ) ) قيل: المعنى: أنهم لا يقولون: لا إله إلا الله، فلا يعرفون لا إله إلا الله، وقيل: المعنى: لا يقولون حتى لفظ الجلالة، ويأمرهم الشيطان بعبادة الأصنام، إلى أن تقوم الساعة، فلا تقوم الساعة على موحدين.
وأما الحديث الآخر: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) ) فليس مخالفًا لهذه الأحاديث؛ لأن معنى هذا: أنهم لا يزالون على