فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 4625

وقوله: ((عَنْ عَبْدَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) ) منقطع؛ لأن عبدة بن أبي لبابة لم يسمع من عمر رضي الله عنه (١) ، وبعضهم يسمي المنقطع مرسلًا، لكن الجمهور على أن المرسل هو ما سقط فيه الصحابي، فيقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومقصود الإمام مسلم في هذا الحديث بقوله: ((وعن قتادة) )، أي: الأوزاعي عن قتادة عن أنس، فهو حديث متصل.

أما دعاء الاستفتاح: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ... ) ) فهو ثابت في غير الصحيحين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: ((سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) ) (٢) ، وكذلك عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما.

وهذا الدعاء من أفضل الاستفتاحات؛ لما فيه من تنزيه الله عز وجل: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ) ) فيه الجمع بين التسبيح والتحميد، ((تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ) )، يعني: لا معبود بحق سواك.

وأصح من هذا الدعاء: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ والمَاءِ وَالبَرَدِ) ) (٣) .

وتسن البسملة في كل ركعة قبل السورة وقبل الفاتحة، وأما التعوذ فيسن في الركعة الأولى بعد الاستفتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت