فعِلمُ " الحديث " عِلمٌ جليلُ القَدْرِ، رَفيعُ المكانةِ، وهو المصدرُ الثَّاني في التشريعِ، بعدَ " القُرآنِ الكريمِ "، أفنى العُلماءُ أعمارَهم في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رِحلةً، وسماعًا، وروايةً، وتدوينًا، ونقله إلى الأمة جيلًا بعد جيل.
وتفنَّنوا في: " تدوينهِ "، و " شرحهِ "، وبيانِ " غريبهِ "، وحلِّ " مُشْكِله "، وكشفِ " مُبْهمِه "، وبيانِ " درجتهِ " قُوَّةً وضعْفًا، وأحوالِ " رِجالهِ " قبولاً وردًّا، فيذكرونَ بيانَ حالِ الرَّاوي، وشيوخهِ، وتلاميذهِ، ودرجتهِ، بل يذكرونَ التفريقَ بين مُتشابهِ أَسماءِ الرَّاوي، واسمهُ الأول أو الثاني أو الكنية، وألفوا فيه التصانيف الدقيقة ...