ومن حرصي على أهل العلم، والرَّغبة في المشاركة فيه، وأنا دُون ذلك ولستُ من مضماره، رأيتُ المشاركة في جمعِ الأحاديثِ باعتبارِ " السلاسل "؛ ليسهل على طلاب " الحديث " حفظ الأسنانيد.
وليسَ القصدُ جمع " السلاسل "، وإنَّما القصدُ جمع ما تيسَّر منها وإلَّا فغيرها كثير في " صحيح البخاري " وغيره، وإنَّما هي بدايةٌ لعلَّه يكون لي النصيب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً ... ) ) (١) . ويكون لنا الأثر والأجر بعد الممات، وزُلْفى إلى الله - عز وجل -.
وقد صحَّ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عندَ " مسلمٍ " مرفوعًا: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ ... ) ) وذكر منها: ((عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) ) (٢) .
طريقتنا فيها: ذِكر " السِّلسلة " مع ما يندرجُ تحتَها من الأحاديث في " صحيحِ البخاري " فقط، وقد تَكون " السِّلسلةُ " من شيخِ البُخاري إلى مُنتهى السَّندِ، أو إلى مُنتصفِه، ولا أكتفي بذكرِ " السِّلسلةِ " مرَّةً واحدةً، بل أكرِّرُها في كلِّ حديثٍ
(١) «صحيح مسلم» رقم: (١٠١٧) .
(٢) «صحيح مسلم» رقم: (١٦٣١) .