فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4834

الرابعة، ثم صلى إليها، ثم قال: أن المقام كان هاهنا ليس بينه وبين البيت إلا مقدار أربع أذرع، فلما كثر الناس وتضيقوا حمله عمر فجعله هاهنا في هذا المكان الذي هو فيه.

وقد روي: أن الناس كانوا يصلون إلى جانب البيت، وأن أول من صلى خلف المقام عمر في خلافته.

روى الإمام أحمد في ((كتاب المناسك) ) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن

هشام، عن أبيه، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر - بعض خلافته - كانوا يصلون إلى صقع البيت، حتى صلى عمر خلف المقام.

وعن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا طاف بالبيت صلى الركعتين إلى صقع البيت.

قال أبو معاوية: يعني: حائط البيت. قال: وفعل ذلك أبو بكر، ثم فعل ذلك عمر شطرا من خلافته، ثم قال: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} [البقرة:١٢٥] ، فصلى إلى المقام، فصلى الناس بعده.

وهذا يوهم أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يصل إلى المقام، وهذا باطل يرده حديث ابن عمر وجابر كما تقدم، وهذا يناقض ما قاله عروة: أن المقام كان في عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر ملصقا بالبيت، فكيف يكون كذلك ثم يزعم أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر صليا عند البيت، ولم يصليا خلف المقام إلى أن صلى خلفه عمر؟ فقد اضطرب قول عروة في هذا واختلف.

وقد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب إذا خطب بالمسجد الحرام عند باب الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت