وإنما يكره البصاق إلى القبلة في الصلاة أو المسجد، فإما من بصق إلى القبلة في غير مسجد فلا يكره له ذلك. وقد سبق ذكره في ((باب: استقبال القبلة بالغائط والبول) ) .
وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ((أن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، أو أن ربه بينه وبين
القبلة) ) يدل على قرب الله تعالى من المصلي في حال صلاته، وقد تكاثرت النصوص بذلك، قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق:١٩] .
وفي ((صحيح مسلم) ) ، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء) ) .
وخرج الإمام أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما) ) من حديث الحارث الأشعري، عن النبي، قال: ((أن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس
كلمات، أن يعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن) ) - فذكر الحديث -، وفيه: ((وآمركم بالصلاة؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا) ) .
وصححه