فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 4834

وقد ذكر شرحبيل بن سعد وأهل السير: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان كلما مر بدار من دور الأنصار كبني سالم وبني حارث بن الخزرج وبني عدي أخذوا بخطام راحلته، وعرضوا عليه النزول بحيهم، وهو يقول: ((خلوا سبيلها؛ فإنها مأمورة) ) ، حتى بركت بفناء دار أبي أيوب، عند مسجده الذي بناه.

وقول أنس: ((وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم) ) ، موافق لقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره) ) . ولقوله لما سئل: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: ((المسجد الحرام) ) . قيل له: ثم أي؟ قال: ((ثم مسجد بيت المقدس) ) . قيل: كم بينهما؟ قال: ((أربعون سنة) ) . ثم قال: ((الأرض لك مسجد، فأينما أدركتك الصلاة فصل؛ فإنه لك مسجد) ) .

وقوله: فأرسل إلى بني النجار، فقال: ((ثامنوني بحائطكم) ) - يعني: بيعوني إياه بثمنه.

قال الخطابي: وفيه أن صاحب السلعة أحق بالسوم.

فإنه طلب منهم أن يذكروا له الثمن، ولم يقطع ثمنا من عنده.

والحائط: ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت