فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 4834

أبي الرجال، قال: مات أسعد بن زرارة في شوال، على رأس تسعة أشهر من الهجرة، ومسجد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يؤمئذ يبنى.

وهذا يدل على أن بناء المسجد لم يتم إلا بعد تسعة أشهر من الهجرة.

وأما قول أنس: ((فكان فيه ما أقول لكم: قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل) ) .

لفظه: ((خرب) ) رويت بالخاء المعجمة والباء الموحدة. ورويت: ((حرث) ) بالحاء والثاء المثلثة.

قال الإسماعيلي: من قال: ((حرث) ) . فهو محتمل؛ لأن ما حرث ولم يزرع أو زرع فرفع زرعه، كانت الأخاديد والشقوق باقية في الأرض.

يشير إلى أن ذلك يناسب قوله: ((فأمر بالحرث فسويت) ) .

قال: ومن قال: ((خرب) ) فهو صحيح؛ فهو جمع خربة أو خربة – بضم الخاء – وهو العيب، كالجحر والشق ونحوه.

قال: وأما ((الخرب) ) فهو كقولك: مكان خرب - يعني: أنه يكون وصفا لمذكر.

قال: والحديث خارج على تأنيث هذا الحرف، فكأنه بالجمع أشبه.

وقال الخطابي: روي ((خرب) ) - يعني: بكسر الخاء وبفتح الراء - قال الليث: هي لغة تميم خرب، والواحد خربة.

قال: وسائر الناس يقولون: ((خرب) ) - يعني: بفتح الخاء وكسر الراء -، جمع خربة، كما قيل: كلم جمع كلمة. ولعل الصواب ((الخرب) ) مضمومة الخاء جمع خربة وهي الخروق التي في الأرض، إلا أنهم يقولونها في كل ثقبة مستديرة.

قال: ولعل الرواية: ((الجرف) ) جمع الجرفة، وهي جمع الجرف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت