فهرس الكتاب
ذلك؛ فإنه لا يخالف فيه أحد، فصار الإيمان كله – على ما قرره – عملا.
والمقصود بهذا الباب: تقرير أن قول اللسان: عمله؛ واستدل لذلك بقوله تعالى {وَتِلْك َ (١) الْجَنَّةُ الَّتِي (١٩٦ - أ / ف) أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: ٧٢] وقوله { {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} [الصافات: ٦١] . ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان، وبها يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة – كما سبق ذكره. وفي " المسند " ، عن معاذ بن جبل مرفوعا: " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله " (٢) . وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢] : عن قول لا إله إلا الله؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد.
وممن روي عنه هذا التفسير: ابن عمر، ومجاهد (٣) . ورواه ليث بن أبي سليم، عن بشير بن نهيك، عن أنس موقوفا (٤) . روي عنه مرفوعا – أيضا – خرجه الترمذي وغربه (٥) .