فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 4834

توحيد الله وإخلاص الدين له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما قال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَاّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٤، ٥] .

والدين: هو الإسلام - كما صرح به في مواضع أخر -، وإذا أطلق الإسلام دخل فيه الإيمان وبالعكس. وقد استدل على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية، وهي قوله: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} طوائف من الأئمة، منهم الشافعي، وأحمد (١) ، والحميدي (٢) ، وقال الشافعي: ليس عليهم أحج من هذه الآية (٣) .

واستدل الأوزاعي (٤) بقوله تعالى {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} إلى قوله {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا} (الشورى: ١٣) ، وقال: الدين: الإيمان والعمل، واستدل بقوله تعالى {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} (التوبة: ١١) . وقد ذكر الخلال في كتاب " السنة " أقوال هؤلاء الأئمة بألفاظهم بالأسانيد إليهم.

قال البخاري: وقال ابن عباس: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: ٤٨] سبيلا وسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت