فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 4834

ولا نعلم أحدا ذكر في حديث ابن عباس: ((إلى غير جدار) ) غير مالك. وقد خرجه في ((الموطإ) ) في موضعين، ذكر في أحدهما هذه الكلمة، وأسقطها في الأخرى.

وقد قال الشافعي: قول ابن عباس: ((إلى غير جدار) ) ، أراد - والله أعلم -: إلى غير سترة.

واستدل بذلك على أن السترة غير واجبة في الصلاة.

وحمله غيره على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي إلى عنزة، فإن هذه كانت عادته في الأسفار، على ما يأتي - إن شاء الله تعالى.

فكلام البخاري قد يدل على هذا؛ لإدخاله هذا الحديث في أن سترة الإمام سترة لمن خلفه.

وحمله الإمام أحمد - في رواية ابن منصور والأثرم - على مثل هذا.

لكن البخاري قد خرج الحديث، وفيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى إلى غير جدار، كما تقدم، إلا أن يقال: لا يلزم من عدم الجدار نفي استتاره بحربة ونحوها.

وقد ذكر الأثرم أن ابن أخي الزهري روى هذا الحديث عن الزهري، وذكر فيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى إلى غير سترة.

وقد روي عن الإمام أحمد مثل قول الشافعي، وأنه حمل الحديث على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى إلى غير سترة -: نقله عنه الحسن بن ثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت