فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 4834

وخرج الترمذي من حديث المستورد بن شداد، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: " بعثت في نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه" - لأصبعيه: السبابة والوسطى.

وفي " مسند الإمام أحمد" عن بريدة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: " بعثت أنا والساعة جميعاً، إن كادت لتسبقني" .

وروى الإمام أحمد –أيضا: ثنا أبو ضمرة: حدثني أبو حازم، لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: " مثلي ومثل الساعة كهاتين" - وفرق كذا بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: " مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان" ، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق الاح بثوبه أتيتم أتيتم" . ثم يقول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أنا ذاك" .

وكل هذا النصوص تدل على شدة اقتراب الساعة، كما دل عليه قوله تعالى:

{اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر:١] ، وقوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء:١] .

وقد فسر قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بعثت أنا والساعة كهاتين" - وقرن بين السبابة والوسطى بقرب زمانه من الساعة، كقرب السبابة من الوسطى، وبأن زمن بعثته تعقبه السعة من غير تخلل نبي آخر بينه وبين الساعة، كما قال في الحديث الصحيح: " أنا الحاشر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت