وأما ((الفضيلة) ) ، فالمراد – والله اعلم -: اظهار فضيلته على الخلق اجمعين يوم القيامة وبعده، واشهاد تفضيله عليهم في ذلك الموقف، كما قال: ((انا سيد ولد ادم يوم القيامة) ) ، ثم ذكر حديث الشفاعة.
وقوله: ((وابعثه مقأمامحمودا) ) ، هكذا في رواية البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم.
وعزا بعضهم إلى النسائي، انه رواه بلفظ: ((المقام المحمود) ) بالتعريف، وليس كذلك.
[وكذلك] وقعت هذه اللفظة بالالف واللام في بعض طرق روايات الاسماعيلي في ((صحيحه) ) .
ووجه الرواية المشهورة: ان ذلك متابعة للفظ القرآن، فهو اولى، وعلى هذا فلا يكون ((الذي وعدته) ) صفة؛ لانه النكرة لا توصف بالمعرفة وان تخصصت، وانما تكون بدلاً، لان البدل لا يشترط ان يطابق في التعريف والتنكير، او يكون منصوباً بعفل محذوف تقديره: ((اعني: الذي وعدته) ) ، او يكون مرفوعاً – خبر مبتدأ محذوف - أي ((هو الذي وعدته) ) .