الأول أولى.
وفي الحَدِيْث – أَيْضاً -: أن الرَّجُلُ إذا نابه شيء فِي صلاته، فإنه يسبح، ولو صفق لَمْ تبطل صلاته، ولكنه يكون مكروهاً.
وأما قوله: ((إنما التصفيح للنساء) ) ، فاختلفوا فِي معناه:
فحمله مَالِك وأصحابه عَلَى أن المراد: أن التصفيح من أفعال النِّسَاء، فيكون إخباراً عَن عيبه وذمة، وأنه لا ينبغي أن يفعله أحد فِي الصلاة، رجلاً كَانَ أو أمرأةً.
وحملوا قوله: ((من نابه شيء فِي صلاته فليسبح) ) عَلَى أَنَّهُ عام، يدخل فِي عمومه الرجال والنساء، إخبار مِنْهُ بمشروعيته للنساء فِي الصلاة.
وقد رَوَى هَذَا الحَدِيْث حماد بْن زيد، عَن أَبِي حَازِم، عَن سَهْل، وَقَالَ فِي حديثه: ((إذا نابكم شيء فِي الصلاة فليسبح الرجال، وليصفح النِّسَاء) ) .
خرجه النسائي وغيره.
وهذا صريح فِي ذَلِكَ، سيأتي الكلام عَلَى ذَلِكَ مستوفى فِي موضعه من الكتاب – إن شاء الله تعالى –؛ فإن البخاري خرج التسبيح للرجال والتصفيق للنساء من حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ وسهل بْن سعد، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقد روي معنى حَدِيْث سَهْل من حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ بسياق غريب.