وأما مَا ذكره البخاري من المتابعات والرواية المعلقة، فمضمونة: أن جماعة رووا هَذَا الحَدِيْث عَن محارب بن دثار كما رواه عَنْهُ شعبة، وقالوا فِي قراءة معاذ: ((البقرة أو النِّسَاء) ) بالشك، منهم: سَعِيد بن مسروق الثوري - والد سُفْيَان -، ومنهم: مِسْعَر وأبو إِسْحَاق الشيباني.
والشك فِي هَذَا من محارب، كذا فِي رِوَايَة غندر عَن شعبة.
خرجه الإسماعيلي.
وفيه - أَيْضاً -: قَالَ: أحسب محارباً الَّذِي شك فِي ((الضعيف) ) - يعني: شك: هَلْ قَالَ: ((الضعيف) ) أو ((ذا الحاجة) ) ؟
وفي حَدِيْث معاذ بن معاذ، عَن شعبة: أن معاذاً كَانَ يصلي بالناس المغرب.
ورواه عَلِيّ بن الجعد، عَن شعبة، وَقَالَ فِيهِ: قُلتُ لمحارب: أي صلاة كَانَتْ؟ قَالَ: المغرب.
فهذه الرواية تبين أن ذكر المغرب إنما هُوَ ظن من محارب.
وخرج أبو داود الحَدِيْث بذكر المغرب من وجه آخر فِيهِ انقطاع.
وذكر البخاري: أَنَّهُ رواه الأعمش، عَن محارب، فَقَالَ فِيهِ: ((قرأ بالبقرة) ) من غير شك.
وكذا رواه عَمْرِو بن دينار وعبيد الله بن مقسم وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر، وقالوا فِي حديثهم: ((قرأ البقرة) ) من غير شك.