فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4834

وقد توعد على ترك تسوية الصفوف بالمخالفة بين الوجوه، وظاهره:

يقتضي مسخ الوجوه وتحويلها إلى صدور الحيوانات أو غيرها، كما قالَ: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه [رأس] حمار – أو صورته صورة حمار) ) .

وظاهر هذا الوعيد: يدل على تحريم ما توعد عليهِ.

وفي ((مسند الإمام أحمد) ) بإسناد فيهِ ضعف، عن أبي أمامة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

((لتسون الصفوف، أو لتطمسن وجوهكم، ولتغضن أبصاركم، أو لتخطفن

أبصاركم) ) .

وقد خرج البيهقي حديث سماك، عن النعمان الذي خرجه مسلم بزيادة في

آخره، وهي: ((أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة) ) .

وهذه الزيادة تدل على الوعيد على ذَلِكَ في الآخرة، لا في الدنيا.

وقد روي الوعيد على ذلك بإختلاف القلوب، والمراد: تنافرها وتبيانها.

فخرج مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري، قالَ: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: ((استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم) ) .

وسيأتي من حديث النعمان بن بشير –أيضا _ نحوه.

وخرج أبو داود والنسائي نحوه من حديث البراء بن عازب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت