فهرس الكتاب
أحدهما: أن رِوَايَة الأوزاعي الَّتِيْ فِي ((صحيح مُسْلِم) ): لا يذكرون ((بسم الله الرحمن الرحيم) ) فِي أول قراءة ولا آخرها.
والأوزاعي إمام فقيه عندما يروي، فرواياته كلها متفقة.
والثاني: أن الأوزاعي كَانَ يأخذ بهذا الحَدِيْث الَّذِي رواه، ولا يرى قراءة البسملة قَبْلَ الفاتحة من أولا جهراً، وسنذكر قوله فِي ذَلِكَ فيما بعد - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
وقد عارض بعضهم حَدِيْث أَنَس هَذَا بما خرجه البخاري فِي ((فضل القرآن) ) من ((صحيحه) ) هَذَا: حَدَّثَنَا عَمْرِو بْن عاصم: ثنا همام، عَن قتادة، قَالَ: سئل أَنَس: كَيْفَ كَانَتْ قراءة رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: كَانَتْ مداً، ثُمَّ قرأ: ((بسم الله الرحمن الرحيم) ) ، يمد بـ ((بسم الله) ) ، ويمد بـ ((الرحمن) ) ويمد بـ ((الرحيم) ) .
وخرجه - أَيْضاً - من طريق جرير بْن حَازِم، عَن قتادة - إلى قوله: ((مداً) ) ، ولم يذكر: ((ثُمَّ قرأ) ) وما بعده.
وقد ذكر ابن أَبِي خيثمة فِي ((كتابه) ): أن يَحْيَى بْن معين سئل عَن حَدِيْث جرير هَذَا، فَقَالَ: ليس بشيء.
قُلتُ: وروايات جرير بْن حَازِم عَنْ قتادة فيها مناكير -: قاله الإمام أحمد ويحيى وغير واحد.
وقد تابعه عَلَى هَذَا: همام.
قَالَ: وروي عَن قتادة مرسلاً، وَهُوَ أشبه -: ذكره فِي ((العلل) ) .