السماء شيئاً، فجاءت قزعة، فامطرنا، فصلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأرنبته، تصديق رؤياه)) .
قال أبو عبد الله: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث، إلا يمسح الجبهة في الصلاة، بل يمسحها بعد الصلاة، لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُئي الماء في أرنبته وجبهته بعد ما صلى.
قد خرّج البخاري هذا الحديث في أواخر ((الصيام) ) من ((كتابه) ) هذا من
طرق، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، ليس في شيء منها ذكر اعتكاف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العشر الأول، إنما فيها اعتكافه في العشر الأوسط، ثم العشر الأواخر، ولم يخرج اعتكافه في العشر الأول في غير هذه الرواية هاهنا.
وقد خرّج ذلك مسلم في ((صحيحه) ) من رواية عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد –أيضاً.
ومقصود البخاري بهذا الحديث هاهنا: ذكر سجود النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على جبهته وأرنبة أنفه، وأنه سجد عليهما في الطين.
وأرنبة الأنف: طرفه.