فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 4834

يذكر الله في

نفسه، وإن رفع صوته فلا بأس.

فأما قول ابن سيرين: يكره رفع الصوت إلا في موضعين: الأذان والتلبية، فالمراد به –والله أعلم -: المبالغة في الرفع، كرفع المؤذن والملبي.

وقد روي رفع الصوت بالذكر في مواضع، كالخروج إلى العيدين، وايام العشر، وأيام التشريق بمنىً.

وأما الدعاء، فالسنة إخفاؤه.

وفي ((الصحيحين) ) عن عائشة، في قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء:١١٠] ، أنها نزلت في الدعاء.

وكذا روي عن ابن عباس وأبي هريرة، وعن سعيد بن جبير وعطاء وعكرمة وعروة ومجاهدٍ ولإبراهيم وغيرهم.

وقال الإمام أحمد: ينبغي أن يسر دعاءه؛ لهذه الآية. قال: وكان يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء.

وقال الحسن: رفع الصوت بالدعاء بدعةٌ.

وقال سعيد بن المسيب: أحدث الناس الصوت عند الدعاء.

وكرهه مجاهدٌ وغيره.

وروى وكيعٌ، عن الربيع، عن الحسن –والربيع، عن يزيد بن أبانٍ، عن

أنسٍ -، أنهما كرها أن يسمع الرجل جليسه شيئاً من دعائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت