فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 4834

كما قاله ابن وهب، وسمي بدراً لاستدارئه وحسن اتساقه، تشبيهاً بالقمر.

قال: وإن لم يكن ((القدر) ) تصحيفاً، فلعله كان مطبوخاً، ولذلك لم يكره أكله لأصحابه، ثم بين أن كراهته لا تبلغُ التحريمَ لقوله: ((أناجي من لا تناجي) ) ، يريد: الملك. انتهى.

وخرج ابن جرير الطبري بإسناد فيه ضعفٌ من حديث أبي أيوب الأنصاري، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال –لما امتنعَ من أكل الطعام الذي أرسله إليه -: ((إن فيها هذه البقلةَ: الثومَ، وأنا رجلٌ أقربُ الناسَ وأناجيهم، فأكره أن يجدُوا مني ريحهُ، ولكن مُر أهلكَ أن يأكلوها) ) .

وهذه الرواية: تدلُ على أنه كره أكلها لكثرةِ مخالطتهِ للناس وتعليمهم القرآن والعلمَ، فيستفاد من ذلك: أن من كان على هذه الصفة، فإنه يكره ذلك من ذلك ما لا يكره لمن لم يكن مثلَ حاله.

ولكن؛ روى مالكٌ، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، قالَ: كانَ

رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث من أجل أن الملائكة تأتيه، مِن أجل أنه يكلم جبريل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت