فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 4834

خرَّجه حربٌ الكرماني بإسناد فيه نظرٌ.

وأجازه الأوزاعي، وهذا الحديث حجةٌ عليه، وكذلك حديث أبي سعيدٍ المتقدم: ((غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم) ) .

وحكي عن أحمد ما يدل على صحته سحراً – أيضاً.

وروي عن الشعبي ومجاهدٍ، وهو وجه للشافعية - أيضاً - وقول يحيى بن يحيى النيسابوري.

وقوله: ((غسل الجنابة) ) في تأويله قولان:

أحدهما: أن المراد به: تعميم بدنه بالغسل، كما يعمه بغسل الجنابة.

ويشهد لذلك: الحديث الآخر الذي فيه: ((فيغسل رأسه وجسده) ) .

فيكون المعنى: اغتسأله للجمعة كاغتسألة للجنابة، في المبالغة وتعميم البدن

بالماء، وهذا قول اكثر الفقهاء من الشافعية وغيرهم.

والثاني: أن المراد به: غسل الجنابة حقيقةً، وأنه يستحب لمن له زوجة أو أمة أن يطأها يوم الجمعة، ثم يغتسل، وهذا هو المنصوص عن أحمد، وحكاه عن غير واحد من التابعين، منهم: هلال بن يساف، وعبد الرحمن بن الأسود وغيرهما.

وروي عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: كان يعجبهم أن يواقعوا النساء يوم الجمعة؛ لأنهم قد أمروا أن يغتسلوا، وأن يغسلوا.

وقول طائفةٍ من الشافعية، وحملوا عليه –أيضاً - حديث أوس بن أوسٍ، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل) ) –الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت