فهرس الكتاب
وخرّج البزار في ((مسنده) ) من حديث ابن عقيل، عن أنس، أن عمر بن
عبد العزيز سأله عن خضاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال له: اني رأيت شعراً من شعره قد لون؟ فقال: إنما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب شعر رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقوله: ((ثم يخرج) ) يشير إلى أنه يفعل ذلك كله في بيته قبل خروجه، ثم بعد ذلك يخرج إلى المسجد.
وقوله: ((فلا يفرق بين أثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم
الإمام) ) .
يأتي الكلام على هذه الثلاثة فيما بعد – إن شاء الله تعالى.
وقوله: ((إلاّ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى) ) . والمراد بذلك: الصغائر؛ بدليل ما خرَّجه مسلم من حديث أبي هريرة، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قالَ: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفراتٌ لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر) ) .
وفي حديث عمارة بن عمروٍ بن حزم، عن سلمان: ((وزيادة ثلاثة أيام) ) .
وخرج مسلم من حديث أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم انصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، فصلى معه غفر له ما بينه وبين الجمعة إلاخرى، وفضل ثلاثة أيام) ) .
وخرَّجه أبو داود من وجهٍ آخر عن أبي هريرة، وجعل ذكر الثلاثة من قول أبي هريرة، قال: وكان أبو هريرة يقول: ((وثلاثة أيامٍ زيادةً؛ إن