فهرس الكتاب
والثاني: السواك للصلاة عند القيام إليها.
وقد خرّج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث زيد بن خالدٍ الجهني، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل
صلاةٍ) ) فكأن زيد بن خالدٍ يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، لا يقوم إلى صلاةٍ إلا استن، ثم رده إلى موضعه.
وقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ.
وهذا مذهب الشافعي وأصحابنا.
وروى أبو يحيى الحماني، عن أبي سعدٍ، عن مكحولٍ، عن واثلة بن الأسقع، قال: كان أناسٌ من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم، فاذا حضرت الصلاة استاكوا، ثم صلوا.
خرَّجه البيهقي في ((صلاة الخوف) ) من ((سننه) ) .
وقال: أبو سعدٍ البقال، غير قوي.
وقد أنكر طائفة من العلماء السواك عند إرادة الصلاة المفروضة في المسجد، وقالوا: ليس فيه نص عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنما كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا قام من الليل للتهجد في بيته.
وحكي عن مالكٍ، أنه يكره السواك في المساجد،