فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسلٌ للجمعة، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة.
وقد رود لفظٌ صريحٌ بالغسل للنساء يوم الجمعة.
خرَّجه ابن حبان في ((صحيحه) ) من طريق عثمان بن واقد العمري، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ) .
وخرَّجه بلفظٍ أخر، وهو: ((الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال، وعلى كل بالغٍ من النساء) ) .
وخرَّجه البزار في ((مسنده) ) باللفظ الأول.
وقال: أحسب عثمان بن واقدٍ وهم في هذا اللفظ.
وعثمان بن واقدٍ هذا، وثقه ابن معين، وقال أحمد والدارقطني: لا بأس به.
قال أبو داود: هو ضعيفٌ، حدث أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) ) لا نعلم أن أحداً قال هذا غيره.
يعني: أنه لم يتابع عليه، وأنه منكرٌ لا يحتمل منه تفردا به.