المقصود من هذا الحديث في هذا الباب: أن الإمام يجيب المؤذن على المنبر إذا أذن بين يديه، كما يجيبه غيره من السامعين، وليس في ذلك خلافُ؛ فإن الإمام من جملة السامعين للمؤذن، فيدخل في عموم قوله: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) ) .
وقد سبق في ((الأذان) ) الكلام على اجابة المؤذن مستوفىً.
وفي حديث معاوية: دليل على أن من سمع مخبراً يخبر عن نفسه بشئ، فقال هو - مج??باً له -: ((وأنا) ) ، أنه يصير مقراً بمثل ما أقر به.
وعلى هذا: فلو سمع الكافر مؤذناً يؤذن، فقال –مجيباً له -: ((وأنا) ) ، فهل يصير مسلماً؟
وقد قال أحمد في ذمي مر بمؤذن، يؤذن، فقال له: كذبت: إنه يقتل.
وكذا لو سمع رجل رجلاً قال لامرأته: أنت طالق، أو قال: امرأتي طالق، فقال: وأنا، ونوى الطلاق، فهل تطلق امرأته؟
وقد حكى القاضي أبو يعلى في ((تعليقه) ) فيما إذا قالَ رجل لرجل: يا زان، فقالَ لهُ: لا، بل أنت، فهل يحد الثاني، لكونه قاذفا، أم لا؟ على وجهين.
* * *
٢٤ -