وهذا رواه ليث بن أبي سليم، عن مجاهد وطاوس، عن أبي هريرة، وفي ليث مقال، لا سيما إذا جمع في الاسناد بين الرجال.
ولم يرد أبو هريرة –والله أعلم – أنها ساعتان: في أول النهار وآخره، إنما أراد أنها تلتمس في هذين الوقتين.
ونقل ابن منصورٍ، عن إسحاق، قال: بعد العصر، لا أكاد أشك فيه، وترجى بعد زوال الشمس.
كذا نقله ابن منصورٍ في ((مسائله) ) عنه، ونقله الترمذي في ((جامعه) ) عن
أحمد.
وإنما نقله ابن منصورٍ عن أحمد، والترمذي إنما ينقل كلام أحمد وإسحاق من ((مسائل ابن منصورٍ، عنهما) ) كما ذكر ذلك في آخر ((كتابه) ) .
ولا أعلم في التماسها في أول النهار عن أحدٍ من السلف غير هذا.
والمشهور عنهم قولان:
أحدهما: أنها تلتمس بعد العصر إلى غروب الشمس، وقد سبق عن أبي هريرة وعبد الله بن سلامٍ.
وروى سعيدٍ بن منصورٍ بإسناده، عن أبي سلمة، قال: اجتمع ناسٌ من